موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٠ - صحّة بيع الحمل مع ضمّ الأصواف
ثمّ إنّه لو قلنا: بعموم الغرر لمطلق الأوصاف الدخيلة في القيم، وشموله لمثل اللبن في الضرع، فالظاهر أيضاً جواز العمل على طبق الصحيحة و الموثّقة، وصحّة القول: بجواز ضمّ المعلوم إلى اللبن المجهول في صحّة البيع، لو لم نقل:
باستفادة قاعدة كلّية في أشباه ما ذكر فيهما، لا في مثل المكيل و الموزون فعلًا؛ لعدم ثبوت إعراض الأصحاب عنهما.
بل في «مفتاح الكرامة»: إنّ الحاصل من التتبّع، أنّ المشهور بين المتقدّمين هو الصحّة في المقامين [١]؛ أيالبيع مع ضمّ القصب، واللبن في الضرع مع المحلوب منه، فلا حجّة لرفع اليد عن الصحيحة و الموثّقة.
صحّة بيع الحمل مع ضمّ الأصواف
وممّا ذكرنا يظهر الكلام في بيع الحمل مع ضمّ الأصواف، و أنّ مقتضى القاعدة صحّة بيع الحمل مع العلم بوجوده؛ لعدم شمول النهي عن الغرر له، فضلًا عن ضمّ معلوم إليه.
نعم، ورد في بعض الروايات المنع عنه، كالرواية المحكيّة عن «معاني الأخبار» بسند ضعيف [٢]، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
«أ نّه نهى عن المجر وعن
الملاقيح و المضامين»
. وفسّر الأوّل: بأن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة.
والثاني: بما في البطون؛ أيالأجنّة. والثالث: بما في أصلاب الفحول.
«ونهى
[١] مفتاح الكرامة ١٣: ١٩٦.
[٢] السند ضعيف بالإرسال.