موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١ - الاستدلال بحديث الغرر على اعتبار القدرة على التسليم
والمعتبر هو العلم أو الاطمئنان، لا نفس القدرة واقعاً، ولا حصوله في يده كذلك؛ لعدم رفع الغرر بوجودهما الواقعي.
فعلى ما ذكرنا: يعلم أنّها شرط للعوضين؛ لأنّ العلم بالحصول في يده يناسب ذلك، و إن أمكن جعله باعتبار العلم شرطاً للمتعاملين، والأمر سهل.
و قد يقال في مقام الاستدلال على كون القدرة شرطاً للعوضين: إنّ مناط مالية المال، هو كونه بحيث يتسلّط مالكه على قلبه وانقلابه، بأيّ نحو من أنحاء التصرّف.
ومع عدم تمكّنه من التصرّف فيه بنحو من الأنحاء- كالسمك في البحر، والطير في الهواء- لا يعدّ من الجدة الاعتبارية؛ فإنّ المال و إن لم يكن من الجدة الاصطلاحية، إلّاأنّه مثلها في مقام الاعتبار العقلائي .... إلى أن قال: وبالجملة مالية الأموال في عالم الاعتبار، إنّما هي باعتبار كونها منشأً للآثار، و إذا لم يكن كذلك فلا يعدّه العقلاء مالًا، فهذا الشرط من شروط العوضين [١]، انتهى.
وفيه ما لا يخفى من الخلط و التناقض؛ فإنّ الظاهر من بعض كلامه، أنّ المعتبر في اعتبار المالية تسلّط المالك مطلقاً، ومن بعضه أنّ المعتبر في نفي المالية، عدم تمكّنه من التصرّف فيه بنحو من الأنحاء، كالطير في الهواء.
مضافاً إلى أنّ التمكّن من التصرّف وعدمه، لا دخل لهما في المالية، بل سلب جميع آثار الملكية موجب لسلب الملكية، لا المالية؛ ضرورة أنّ جميع الكنوز،
[١] منية الطالب ٢: ٣٣٩- ٣٤٠.