موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٦ - تقريب بطلان البيع لأجل حقّ البطون اللاحقة
شيئاً من منافعها على فرض إجارتها، لم يتعلّق حقّ لهم بالدار، وليس لهم إلزامه بالإجارة؛ لأنّ حقّهم متفرّع ومعلّق على الإجارة، وفي مثله لا يعقل تعلّق حقّ بالعين، ولا باستئجاره، فضلًا عن المقام الذي يكون الأجر- على فرضه- مبنيّاً على التفضّل زائداً على أجر عمله.
تقريب بطلان البيع لأجل حقّ البطون اللاحقة
و أمّا منع حقّ البطون اللاحقة، فإن قلنا: بأنّ الوقف تمليك فعلي لجميع البطون عرضاً و إن كانت المنافع تدرّ عليهم طبقة بعد طبقة، ولا مانع في مالكية الطبقات المتأخّرة للعين الموقوفة مسلوبة المنافع إلى زمان وجودهم، كالعين المستأجرة إذا بيعت، فالبطلان لأجل كون العين مشتركة بين الحاضرين وغيرهم، فلا يجوز بيع الجميع، ولا بيع ملك الحاضر مشاعاً؛ للجهالة بالمقدار المشاع.
إلّا أن يقال: بصحّة بيع الجميع؛ دفعاً للجهالة، ويكون بالنسبة إلى الطبقات المتأخّرة فضولياً، والفرض أنّ جميع المنافع للطبقة الحاضرة عند وجودهم، وجواز أنحاء التصرّفات الانتفاعية في العين، كالإجارة، وتسليم العين إلى المستأجر لاستيفاء المنافع، فلهم بيعها وتسليمها، وبعد تلك الطبقة إن أجازت المتأخّرة صحّ بالنسبة إليهم، وإلّا بطل ... وهكذا.
و إن قلنا: بأنّ الوقف تمليك للبطون الموجودة فعلًا، وللبطون المتأخّرة بعد انقراض البطن الموجود- أيتمليك طبقة بعد طبقة- فلا مانع من صحّة البيع على فرض صحّة البيع المحدود إلى انقراض الطبقة الحاضرة؛ بأن يقال: كما