موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٢ - محتملات موثّقة سَماعة وبيان الحقّ منها
وفرض عدم القدرة، فيقول: «أشتري منك هذا العبد و هذا الشيء بعشرين مثلًا، و إن لم أقدر على العبد أشتري الشيء بعشرين».
ومنها: أن يكون ذلك لتعليم بيع وشرط في ضمنه، فيقول: «اشتريت هذين بكذا» والشرط أن يكون الثمن بإزاء الشيء عند عدم القدرة.
ومنها: أن يكون ذلك حكماً شرعياً، مع وقوع البيع على العبد و الضميمة؛ بأن يقال: إنّ الشارع عند عدم القدرة، جعل الثمن بإزاء الضميمة، فكان ذلك بصرف منه، لا بجعل من المتبايعين.
ومنها: أن يكون تعبيراً متعارفاً بحسب أغراض المشتري، لا لبيان الحكم الشرعي؛ فإنّ الأغراض في اشتراء العبد- بحسب النوع- تتعلّق بخدمته وسائر منافعه الحاصلة تحت يد المولى، والعتق ليس منها غالباً.
و هذا و إن لم يوجب بطلان البيع كما مرّ [١]، لكن إذا أبق العبد يقال بحسب النظر إلى الأغراض النوعية: «إنّ ماله قد خرج من يده وتلف» فبهذا النظر يمكن أن تكون الرواية بصدد بيان هذا الأمر المتعارف.
فيكون حاصل المراد: أنّه إن قدر على العبد فهو، وإلّا فلم يهدر ثمنه بلا شيء، بل كان بإزاء ذلك الشيء الذي اشتراه معه، لا بمعنى جعله بإزائه، بل بمعنى بيان أنّ ما بإزاء المال، دخل في كيسه في الجملة.
ولا ينبغي الإشكال في مخالفة الاحتمالين الأوّلين للظاهر، بل ينبغي القطع بخلافهما، والاحتمال الثالث بعيد جدّاً.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٣٩.