موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣ - بيان حكم الأراضي المفتوحة عنوة
فتكون أرض الخراج- فعلًا- ملك الموجود، والمعدوم، والكافر الذي يصير مسلماً.
ولا إشكال في بطلان هذا الاحتمال، وعدم إرادته جزماً؛ ضرورة عدم ملكية الكفّار لها حال كفرهم، وعدم إمكان ملكية المعدوم حال عدمه.
وما يتوهّم: من أنّ الملكية أمر اعتباري، يصحّ اعتبارها للمعدوم [١]، في غاية السقوط؛ لأنّ الإضافة ولو كانت اعتبارية، لا تعقل بين المعدوم- بما هو كذلك- وغيره، ولا تعقل الإشارة إلى المعدوم، وفي مثل الوقف على الطبقات المتأخّرة، اعتبر على عنوان قابل للانطباق عليها حين وجودها، كالوقف على العلماء، أو الفقراء، أو أبناء زيد.
وتوهّم: كون بيع الثمار من ضمّ المعدوم إلى الموجود [٢]، مدفوع: بأنّ التحقيق هناك أيضاً أنّه من قبيل ضمّ العنوان الكلّي- الذي لا ينطبق إلّاعلى الواحد- إلى الموجود.
ولعلّ هذا الاحتمال أظهر الاحتمالات، وغيرها يحتاج إلى نحو تأويل، ومع عدم إمكان الالتزام به، لا بدّ من الخروج عن الظاهر.
ومنها: كونها لجميع المسلمين على نحو القضيّة الحقيقية، فالكافر بعد إسلامه، والمعدوم بعد وجوده وإسلامه ولو تبعاً، يملكانها قضاءً للحقيقية، ولا يرد عليه الإشكال المتقدّم.
[١] العروة الوثقى ٦: ٣١٥؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٠٦، و ٢: ١٣٥.
[٢] العروة الوثقى ٥: ٣٧٢- ٣٧٣، و ٦: ٣١٥.