موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - استدلال الشيخ الأعظم بمكاتبة الصفّار على عدم الجواز
الواقف وقراره، ومع عدم قراره يصحّ بيعه على القواعد.
ولعلّ الأظهر من بين الاحتمالات مع الجمود على الظاهر، هو الاحتمال الأوّل، إن كانت الجهات الاخر خارجة عن وقفه وإيقافه؛ بأن يقال: إنّها ناظرة إلى نفس الإيقاف من غير نظر إلى الجهات الخارجية.
ولا يبعد استظهار الاحتمال الثاني بل الثالث- على تأمّل- بمناسبات عرفية مغروسة في الأذهان، فتكون ناظرة إلى جميع ما قرّره الواقف، فكأ نّه قال: «كلّ ما قرّره الواقف نافذ» هذا على فرض استقلال تلك الجملة.
و أمّا مع ملاحظة صدر الرواية، لولا الصحيحة الآتية المفصّلة، فمن المحتمل أن يكون المراد من السؤال عن الوقف وما روي فيه عن آبائه، هو السؤال عن الروايات المتنافية في الظاهر؛ فإنّ في بعضها عدم جواز شراء الوقف، كرواية [أبي] علي بن راشد [١].
وفي بعضها أخذ عدم البيع و الهبة في ضمن جعل الوقف، كصحيحة أيّوب بن عطيّة [٢] ورواية ربعي بن عبداللَّه [٣].
وفي بعضها جواز البيع بمجرّد الاحتياج وكون البيع خيراً لهم، كرواية جعفر بن حيّان [٤].
[١] الكافي ٧: ٣٧/ ٣٥؛ الفقيه ٤: ١٧٩/ ٦٢٩؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٣٠/ ٥٥٦؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٨٥، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٣٨.
[٤] الكافي ٧: ٣٥/ ٢٩؛ الفقيه ٤: ١٧٩/ ٦٣٠؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٣٣/ ٥٦٥؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٩٠، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٨.