موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧ - البحث عن مفاد آية الخمس
كلّها، هو الخمس فقط، وأربعة الأخماس منها للغانمين، من غير فرق بين أقسام الغنائم.
ويحتمل أن تكون «الغنيمة» أعمّ من غنائم الحرب، كما عليه بعض [١].
ويحتمل أن تكون مختصّة بغنائمها، كما هو المعروف بين المفسّرين [٢] والأظهر من سياق الآية الكريمة، ولسان الأخبار في ذلك مختلف [٣].
وكيف كان: مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين الأراضي المغنومة، فعلى القول:
بأ نّه إذا فتح قطر أو ناحية يعدّ جميعها غنيمة، سواء كانت الأرض محياة، أو مواتاً حال الفتح [٤]- فإنّ الموات منها ليست بلا شيء، بل تعدّ من أملاك الحكومة، ولها فوائد للدولة، ولا يلزم في كون الشيء غنيمة أن يكون له نفع خاصّ، كالزرع، والغلّة، بل الفوائد الاخر للدول لا تقصر عن الغلّة و الزرع- فتدخل الموات أيضاً في الغنيمة، فيجب فيها بحسب ظاهر الآية، الخمس.
كما أنّ مقتضى إطلاقها أنّ الحكم كذلك في الأرض المفتوحة، سواء كان الفتح بإذن الإمام أم لا، وفي أرض الصلح، وفيما لا يوجف بخيل ولا ركاب.
فحينئذٍ لو قلنا: بأنّ الأرض الموات و الأنفال للإمام عليه السلام، والمفتوحة عنوة
[١] مجمع البيان ٤: ٨٣٦.
[٢] التبيان في تفسير القرآن ٥: ١٢٢؛ التفسير الكبير ١٥: ١٦٤؛ الجامع لأحكام القرآن ٨: ١؛ تفسير البيضاوي ١: ٣٨٤.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٩: ٤٨٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ١ و ٢ و ٤، و: ٤٩٦، الباب ٥، الحديث ٣، و: ٤٩٩، الباب ٨، الحديث ٥ و: ٥٣٦، أبواب الأنفال، الباب ٢، الحديث ٣.
[٤] مفتاح الكرامة ١٣: ٧٤.