موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٤ - اعتبار رضا المتعاملين بالإندار
وفيه: أنّه- مع عدم كونه جمعاً عقلائياً مقبولًا- مخالف لظاهر الموثّقة، وخبر علي بن أبي حمزة؛ حيث إنّ الظاهر منهما أنّ السؤال عن أمر واحد؛ و هو الإندار فيما يتعارف فيه ذلك، من غير إشعار بأنّ المقدار كان متعارفاً أو لم يكن.
مع أنّ تعارف المقدار المعيّن في الإندار، ممّا لا واقعية له ظاهراً؛ لاختلاف الظروف صغرى وكبرى، وضخامة ولطافة ... إلى غير ذلك.
واحتمل بعضهم: أنّ الخبرين محمولان على عدم الالتفات إلى ملازمة المعاملة للإندار، أو على المعاملة بشرط عدم الإندار بالمقدار المعتاد [١].
وفيه: أنّه أيضاً كسابقه؛ من عدم الشاهد عليه، بل الظاهر على خلافه.
ثمّ إنّ بعضهم وقع في حيص بيص؛ من جهة أنّه على مقتضى الرضا المعاملي بالإندار، لا معنى لاعتباره حال الإندار؛ فإنّه من قبيل الشرط الضمني فيلزم به.
و إن كان المقصود الرضا بالهبة و الإبراء، فلا وجه لاختصاصه بما تحتمل فيه الزيادة و النقيصة، بل يعمّ صورة العلم بإحداهما، مع توافق الروايات على القصر على صورة الاحتمال [٢].
أقول: إنّ ما هو من قبيل الشرط الضمني، إنّما هو أصل الإندار في قبال تركه مطلقاً، والإندار بعنوان ما يحتمل الزيادة و النقيصة، في قبال الإندار بالزيادة أو بالنقيصة.
و أمّا إندار مقدار معلوم خاصّ محتمل للزيادة و النقيصة، فلا ملزم له،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٤٠٢.
[٢] نفس المصدر.