موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١١ - الاستدلال بحديث «لا تبع » على اعتبار القدرة على التسليم
ويمكن أن يكون كناية أو استعارة عن سلب الآثار، أو سلب القدرة بنحو الإطلاق بعد ثبوت الملك؛ فإنّ الملك الذي لا أثر له بالنسبة إلى مالكه، أو لا قدرة للمالك بالنسبة إليه بوجه من الوجوه، يصحّ ادّعاء كونه غائباً ومنقطعاً عنه، كما يصحّ دعوى عدم الملكية له، فما لا أثر له أو لا قدرة لمالكه عليه بوجه، يحسن دعوى انقطاعه وغيبته عنه.
و أمّا إذا كان بعض الآثار مسلوباً، أو معجوزاً عنه، فلا تصحّ الدعوى، إلّاإذا كان الأثر المسلوب أو المعجوز عنه، بارزاً معتدّاً به؛ بحيث أمكن دعوى كونه كلّ الآثار، فيصحّح بتلك الدعوى الدعوى الثانية، نظير
«يا أشباه الرجال، ولا رجال» [١].
ففي المقام: لو كان المبيع مسلوب الأثر مطلقاً، أو كانت القدرة عليه مسلوبة مطلقاً، يصحّ أن يقال: «هو ليس عندك، ولا تبع ما ليس عندك» دون ما إذا كان المسلوب أثراً خاصّاً، أو المعجوز عنه كذلك، كالتسليم إلى المشتري، وليس ذلك من الآثار التي يمكن فيها دعوى كونها تمام الأثر؛ لتصحّ الدعوى الثانية.
وأظهر الاحتمالات هو الاحتمال الأوّل؛ أيالكناية عن سلب الملك، أو دعوى كون غير الملك غائباً وليس عنده.
والعجب من الشيخ الأعظم قدس سره، حيث رفض هذا الاحتمال بأنّ المناسب معه «اللام» لا الظرف [٢] فإنّه بعد فرض كون الجملة كناية، لا معنى لذكر «اللام» فإنّ
[١] نهج البلاغة: ٧٠، الخطبة ٢٧.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٨٣.