موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٢ - اعتبار القدرة في جميع المعاملات
غير مشمولين للنبوي الأوّل.
نعم، يمكن الإشكال في جبره، مضافاً إلى الإشكال في دلالته كما تقدّم [١]، وستأتي إن شاء اللَّه تعالى تتمّة لذلك في بيع المجهول [٢].
ثمّ إنّه وردت رواية عن «دعائم الإسلام» عن أمير المؤمنين عليه السلام: أنّه سئل عن بيع السمك في الآجام، واللبن في الضرع، والصوف في ظهور الغنم.
قال:
«هذا كلّه لا يجوز؛ لأنّه مجهول غير معروف، يقلّ ويكثر، و هو غرر» [٣].
و قد يتوهّم صحّة التمسّك بذيلها- أي
«و هو غرر»
- على اعتبار القدرة على التسليم في سائر المعاملات، وعلى إجراء الغرر- بمعنى الجهالة في الوصف- في سائرها؛ بدعوى أنّ الكبرى: هي نفي الغرر مطلقاً.
وفيه ما لا يخفى مع الغضّ عن سندها؛ فإنّ الظاهر منها أنّ البيع الكذائي بيع أمر مجهول، يقلّ ويكثر، و هو- أيبيع ذلك- غرر، فلا يستفاد منها جريانه في غيره.
و إن شئت قلت: إنّ التمسّك لا بدّ وأن يكون بإطلاقها، و هو لا يصحّ مع إمكان اتّكال المتكلّم على القرينة الموجودة الحافّة بالكلام، لو لم نقل: بظهوره فيما ذكرناه.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٥٠- ٣٥١.
[٢] يأتي في الصفحة ٥٢٦ و ٥٦٩- ٥٧٠.
[٣] دعائم الإسلام ٢: ٢٣/ ٤٢؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٢٣٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٧، الحديث ١.