موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٢ - الوجه الثاني تمسّك العلّامة بأصالة عدم علم المشترى
التمسّك بأصالة عدم التغيّر، وتحكيمها على الأصل المذكور [١].
فإنّه مع ورود الإشكال المشترك المتقدّم على جميعها؛ ضرورة أنّ السلوب المطلقة أو بانتفاء الموضوع، لا أثر لها، واستصحابها لإثبات السلب فيه مثبت كما تقدّم، وبنحو السلب في البيع غير مسبوقة باليقين، يرد عليها: أنّ علم المشتري بالوصف الموجود أو المفقود وعدمه، أو رضاه بهما وعدمه، ليس موضوعاً لحكم في المقام، وما هو موضوعه هو تخلّف الشرط وعدمه، والاصول المذكورة لا تثبت ذلك إلّابوسائط عقلية، و هي من المثبتات الواضحة.
كما أنّ التغيّر وعدمه ليس موضوعاً للحكم، وأصالة عدمه لا أثر لها، وما هو موضوعه لا يثبت بها، كما يظهر وجهه ممّا تقدّم.
مضافاً إلى أنّ الشكّ في علم المشتري، ليس مسبّباً عن وجود التغيّر وعدمه كما هو واضح.
مع أنّه على فرض السببية، لا وجه لتقدّمه على الأصل المسبّبي، بعد عدم كونه منقّحاً لموضوع الدليل الشرعي، حتّى يرتفع الشكّ عن المسبّب ببركته، كما أشرنا إليه [٢] وفصّلناه في محلّه [٣].
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٧٥- ٢٧٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٩٤.
[٣] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٢٨١.