موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - استدلال الشيخ الأعظم بمكاتبة الصفّار على عدم الجواز
غير موقّت أن يقول: «هذا وقف» ولم يذكر أحداً.
فما الذي يصحّ من ذلك، وما الذي يبطل؟
فوقّع عليه السلام:
«الوقوف بحسب ما يوقفها إن شاء اللَّه» [١].
والظاهر من قوله هذا، أنّ الوقف صحيح في جميع الفروض، و أنّ صحّته تابعة لجعل الواقف وإيقافه، سواء كان مؤبّداً أو غير مؤبّد، كالموقّت الذي ذكره آخرون، أو الموقّت بوقت محدود، مثل أن يقول: «هذا وقف على فلان عشرين سنة».
بل الظاهر الصحّة إذا لم يذكر الموقوف عليه وقال: «هذا وقف» أو «هذه صدقة جارية، لا تباع، ولا توهب» ممّا يفيد جعل الوقف، وفي هذه الصورة تجعل المنافع في سبل الخير.
إلّا أن يقال: إنّ قوله عليه السلام:
«بحسب ما يوقفها»
يراد منه أنّه لا بدّ فيه من الموقوف عليه؛ لاقتضاء الإيقاف للموقوف عليه [٢]، فبقي سائر الصور.
لكن في صحيحة علي بن مهزيار ما ينافي ذلك، قال: قلت: روى بعض مواليك، عن آبائك عليهم السلام:
«أنّ كلّ وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة، وكلّ وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل، مردود على الورثة»
. وأنت أعلم بقول آبائك عليهم السلام.
فكتب:
«هكذا هو عندي» [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ١٤١، الهامش ٣.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٥٦.
[٣] الفقيه ٤: ١٧٦/ ٦٢٢؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٣٢/ ٥٦١؛ الاستبصار ٤: ٩٩/ ٣٨٣؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٩٢، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٧، الحديث ١.