موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - عدم اختصاص البدل بالطبقة الموجودة
والعجب من الشيخ الأعظم قدس سره، حيث ذهب إلى أنّ المعدوم يملك شأناً لا فعلًا؛ لعدم تعقّل مالكيته فعلًا، ومع ذلك قال: إنّ الملك الشأني أمر موجود محقّق [١].
وذلك لامتناع ثبوت وصف موجود محقّق للمعدوم، فلو جاز ذلك لجاز ثبوت الملكية الفعلية لهم؛ إذ دليل الامتناع فيه هو الدليل على الامتناع في ذلك أيضاً، والملكية الشأنية إذا كانت اعتبار أمر موجود في الخارج، تكون كالملكية الفعلية؛ فإنّها أيضاً ليست إلّااعتبار أمر في الخارج، فالاعتبار في العقل، والمعتبر في الخارج.
ولذا تتّصف الأعيان الخارجية بالمملوكية و الملكية، فالدابّة موصوفة في الخارج ب «أ نّها ملك» والاتّصاف في الخارج لا يعقل للمعدوم خارجاً، فالملكية الشأنية إذا كانت موجودة محقّقة، لا بدّ وأن تتّصف الأعدام بها في الخارج، و هو مستحيل.
ومنه يعلم ضعف ما ذهب إليه: من أنّ ثبوت اختصاصات للبطون، موجب لاشتراك المعدومين مع الموجودين في الثمن؛ للزوم دخوله في ملكهم، كما خرج المثمن عن ملكهم [٢].
ولا أدري ما المراد من الملكية الشأنية المقابلة بالثمن، والمتّصفة بالدخول في ملك المعدوم و الخروج عنه، وحينئذٍ ما الفرق بين الشأنية و الفعلية مع
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٦٣- ٦٤.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٦٥.