موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣ - عدم اعتبار السلطنة في صدق البيع
حول اشتراط الملكية
و أمّا الملكية، فلا ينبغي الإشكال في عدم اشتراطها في الصدق.
وبعبارة اخرى: إنّ الملكية ليست من مقوّمات ماهية البيع، وكذا ليست من شرائط الصحّة؛ بحيث يبطل البيع مع فقدها، فإنّ بيع الوقف العامّ بيع صحيح، مع أ نّه ليس ملكاً، بل فكّ للملك.
وكذا بيع الأجناس الزكوية، مع عدم كونها ملكاً لأحد على الأقوى، والموارد المذكورة مصارف لها.
وكذا بيع الكلّي؛ لعدم كونه ملكاً للبائع، و إنّما يصير ملكاً للمشتري على عهدة البائع بعد البيع.
عدم اعتبار السلطنة في صدق البيع
و قد يقال: إنّ المعتبر في صحّة البيع هو السلطنة على المبيع، ولهذا لا يصحّ بيع الكلّي غير المضاف إلى الذمّة؛ لفقد السلطنة عليه، بخلاف المضاف إليها؛ فإنّه بذلك يصير تحت سلطنته، لسلطنته على نفسه بالتعهّد لأحد بشيء في ذمّة نفسه.
وكذا لا يصحّ بيع المباحات الأصلية؛ فإنّها متساوية النسبة إلى البائع والمشتري، فلا سلطان للبائع عليها؛ إذ ليست كالكلّي المضاف إلى الذمّة، ولا كالأعيان المضافة إليه بكونها ملكاً له، و هو سلطان عليها [١].
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ١٢.