موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٩ - الفرع الثاني في حكم الاختلاف في تقدّم التغيّر على البيع وتأخّره
منكر؛ للصدق العرفي الذي هو الميزان في الباب.
وإرجاع دعوى التغيّر إلى دعاوٍ اخر تجعل المدّعي منكراً، قد عرفت فساده [١].
ولأنّ البائع لو ترك تُرك؛ ضرورة أنّه المهاجم، ولأنّ أصالة بقاء العقد وسائر الاصول المعتبرة المتقدّمة، مع المشتري، ومخالفة للبائع.
و قد عرفت: حال أصالة عدم وقوع العقد على هذا الموجود [٢]، فلا نطيل.
والإنصاف: أنّ الوجه في تقديم قول المشتري في هذه الصورة وجيه، ولم يتّضح وجه معتدّ به لتقديم قوله في الصورة السابقة.
الفرع الثاني في حكم الاختلاف في تقدّم التغيّر على البيع وتأخّره
لو اختلفا في تقدّم التغيّر على البيع حتّى يثبت الخيار، وتأخّره عنه على وجه لا يوجب الخيار، فيحتمل أن يكون من موارد التداعي؛ فإنّ كلّ واحد منهما ادّعى أمراً، وأنكره صاحبه.
ويحتمل أن يكون المدّعي من أراد إثبات الخيار.
ومنشأ الاحتمالين: أنّ الميزان في تشخيص المدّعي و المنكر، هل هو ظاهر طرح الدعوى و الجمود عليه، فيقال في المقام: إنّ كلّ واحد ادّعى أمراً ثبوتياً، كان صاحبه منكراً له؟
[١] تقدّم في الصفحة ٤٨٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٠٨ و ٥١٢.