موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٥ - مسألة في صور بيع المظروف مع ظرفه وأحكامها
المجموع، فلا ينبغي الإشكال في الصحّة إذا بيعا معاً بثمن، أو كلّ رطل من المجموع بكذا بعد وزنهما، سواء اختلفت قيمتهما أم لا، فاحشاً كان أم لا؛ لعدم الغرر و الجهالة بوجه، فإنّ بيع الشيء أرخص من قيمته مع غرض عقلائي، لا يكون فيه خطر، ولا غرر، ولا سفاهة.
فدعوى الشيخ قدس سره القطع بفساده؛ بدعوى: أنّ الإقدام عليه خطر، يستحقّ اللوم عليه من العقلاء [١] غير وجيهة إلّافي بعض الصور.
و أمّا إذا بيعا بثمن معلوم، على أن يكون كلّ رطل من أحدهما المعيّن بكذا، والباقي للآخر، فلا إشكال في بطلانه؛ للغرر وعدم معلومية الكيل و الوزن؛ فإنّ هذا النحو يرجع إلى بيعهما منفرداً كما أشار إلى مثله الشيخ قدس سره [٢].
فإطلاق كلام الشيخ قدس سره في المقام [٣] محلّ إشكال، ولعلّ مراده أحد الوجهين الأوّلين.
ولو كان أحد الموزونين يجوز بيعه منفرداً، مع معرفة وزن المجموع دون الآخر، كما لو فرضنا جواز بيع الفضّة المحشّاة بالشمع، وعدم جواز بيع الشمع كذلك، فالظاهر بطلان بيع المجموع و إن كان الشمع تبعاً؛ فإنّ التبعية هاهنا ليست كتبعية مفتاح الدار لها في الانتقال، فإنّه خارج عن الفرض.
بل المراد: أنّ المقصود الأصلي للشراء هو شراء الفضّة، وبتبعه اشتري الشمع أيضاً، وفي مثله لا وجه للصحّة بعد تحقّق الغرر، وعدم الدليل على الاستثناء.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٣٣٤.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٣٣٥.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٣٣٤.