موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٧ - حكم الخلاف بين أرباب الوقف
ظاهرها وظاهر المكاتبة [١] الراجعة إلى حصّة الإمام عليه السلام، التي يحتمل أن تكون من جملة هذه المكاتبة، وأن تكون مكاتبة اخرى مستقلّة، أو كان دائماً، لم يذكر فيها سائر الطبقات.
فعلى الأوّل إن قلنا: بأنّ الوقف المنقطع لا يخرج عن ملك الواقف، فلا إشكال في تصدّيه لبيعه بعد جوازه، لكن ثمنه على هذا له، لا لأرباب الوقف، وظاهرها كونه لهم، و هو مخالف للقواعد.
و إن قلنا: بخروجه عنه، ودخوله في ملك الموقوف عليهم، فكون الثمن لهم و إن كان له وجه، لكنّه لا يخلو من إشكال؛ لأنّ الوقف المنقطع لا يصير ملكاً مطلقاً للموقوف عليه، بل الظاهر أنّه محدود إلى زمان الانقطاع، إلّاأنّ تصدّي الواقف للبيع على خلاف القاعدة.
واحتمال كونه ناظراً [٢] يردّه ترك الاستفصال، وعدم إشعار فيها لذلك، مع أنّ ولاية الناظر لبيع الوقف ممنوعة كما تقدّم [٣].
واحتمال كون الإمام عليه السلام أجازه ولاية [٤]، خلاف ظاهر الرواية؛ فإنّ الرأي هو الفتوى، لا الإجازة، والظاهر منه حكاية الحكم الشرعي.
[١] الكافي ٧: ٣٦/ ٣٠؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٣٠/ ٥٥٧؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٨٧، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٥.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٩٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٢٣.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٩٩؛ البيع (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي ٢: ١٤٢؛ جامع المدارك ٤: ٢٩.