موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٧ - بحث في روايات الباب ثبوتاً وإثباتاً
ولازم هذه الاحتمالات إسقاط الشارع شرائط الشاهد، واعتبار البيّنة في خصوص هذا الموضوع.
وكاحتمال اقتصاره في صحّة البيع على إخبار البائع مطلقاً.
أو على الطريق العقلائي.
واقتصاره إمّا لأجل أنّ ما هو المعتبر في صحّته عدم الجزاف، ومع إخباره يخرج عنه.
أو لأجل أنّ المانع الغرر بمعنى الخطر، ومعه لا غرر.
و إمّا لأجل تخصيص قاعدة الغرر- إن كان بمعنى الجهالة- والروايات التي بهذه المثابة، ولا غرو فيه، كما خصّصت في غير مورد.
و أمّا بحسب الإثبات، فقد ادّعى الشيخ الأعظم قدس سره دلالة الروايات على اعتبار كون الخبر طريقاً عرفياً [١].
وما يمكن أن يكون شاهداً عليه، إمّا موثّقة محمّد بن حمران [٢] وصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه [٣] حيث عبّر فيهما: «بأنّ المشتري يصدّق المخبر» والتصديق إنّما هو في الطريق العقلائي، دون غيره.
وفيه: أنّه إن كان المراد، أنّ الطريق العقلائي نافذ عند الشرع مطلقاً، فهو
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٤٠.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧/ ١٥٧؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٥، كتاب التجارة، أبواب عقدالبيع وشروطه، الباب ٥، الحديث ٤.
[٣] الفقيه ٣: ١٣١/ ٥٧١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٦، كتاب التجارة، أبواب عقد البيعوشروطه، الباب ٥، الحديث ٨.