موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦ - استعراض الأدلّة على الإذن المطلق
«من أحيا أرضاً مواتاً فهي له» [١]
ونحوهما: في أنّ وزانها وزان «من اشترى شيئاً فهو له» في أنّ الاشتراء بشرائطه موجب لذلك، ولا إطلاق له حتّى يقال:
«لو اشترى من الفضولي أو الغاصب يملكه» فلا ينافي ذلك اشتراط الاشتراء بشيء آخر؟
فقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«من أحيا أرضاً مواتاً فهي له»
لا يدلّ على عدم اشتراطه بشيء آخر، ولا إطلاق له، فلا تدلّ تلك الروايات على عدم اعتبار الإذن، ولا على صدوره ممّن له ذلك؟
أو أنّ لها إطلاقاً، فتدلّ على أنّ تمام السبب هو الإحياء، ولا يحتاج إلى شيء آخر؛ من الإذن من الإمام عليه السلام، أو من نائبه؟
والإنصاف: أنّ الإطلاق فيها في غاية القوّة، ولا سيّما مع مناسبات مغروسة في الأذهان، ولا ينقدح من هذا الكلام- في الأذهان الخالية عن المناقشات العلمية- احتمال دخالة شيء آخر في الاستحقاق أو التملّك، وكذا من نحو
«من حاز ملك» [٢]
ولا يقاس ذلك بالاشتراء الذي كانت له شرائط مقرّرة عند العقلاء.
هذا، مع أنّ صحيحة ابن مسلم المتقدّمة، الدالّة على جواز الاشتراء من اليهود
[١] الكافي ٥: ٢٧٩/ ٤؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٥٢/ ٦٧٣؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٢، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] هذا العنوان و إن اشتهر في ألسنة الفقهاء وكتبهم الاستدلالية بعنوان الحديث، لكنّه لم يوجد بلفظه في الجوامع الروائية، والظاهر أنّها قاعدة متصيّدة من الروايات الواردة في الأبواب المختلفة، كإحياء الموات و التحجير و الصيد وغيره.
انظر مستمسك العروة الوثقى ١٢: ١٢٤.