موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨ - موضوعية المكيل و الموزون إثباتاً
وأوضح منهما ما ورد في الربا، كقوله عليه السلام في موثّقة منصور المتقدّمة قال:
«كلّ شيء يكال أو يوزن، فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد، فإذا كان لا يكال ولا يوزن، فلا بأس به اثنين بواحد» [١]
ولا سيّما بعد وقوع الكبريين بعد السؤال عن عدّة أشياء لم تكن موزونة ولا مكيلة، كالبيضة، والثوب، والفرس.
فتصير الكبرى كالنصّ في أنّ الميزان هو العنوانان لا الأشخاص، وأ نّهما على نعت الكلّي، لا المخصوص بمكان أو زمان، ولا سيّما مع ورود الروايات في عصر الصادقين عليهما السلام، لا النبي صلى الله عليه و آله و سلم، فلا إشكال في دلالة الروايات على خلاف ما نسب إلى المشهور [٢].
فما أفاده المحقّق الخراساني قدس سره: من أنّ الظاهر في هذا الباب أخذ المكيل والموزون على نحو الموضوعية، ونفي البعد عن الكاشفية و العنوانية لأجناس خاصّة في باب الربا [٣] غير موجّه؛ لأظهرية روايات الربا في الموضوعية كما أشرنا إلى بعضها.
وتدلّ عليها أيضاً رواية منصور قال: سألته عن الشاة بالشاتين، والبيضة بالبيضتين.
قال:
«لا بأس ما لم يكن كيلًا أو وزناً» [٤]
ولا سيّما على احتمال أن يكون
[١] تقدّم في الصفحة ٣٨٤.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٣١.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٢٦- ١٢٧.
[٤] الكافي: ٥: ١٩١/ ٨؛ تهذيب الأحكام ٧: ١١٨/ ٥١٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٥٢، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٦، الحديث ١.