موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤ - استعراض الأدلّة على الإذن المطلق
فخرجت بذلك عن ملك اللَّه ورسوله، و هو كما ترى.
مع أنّ الظاهر أنّ كلّها لكلّ واحد من المسلمين، و هو باطل بالضرورة، فلا بدّ من الحمل على أنّ كلّ من أحيا شيئاً منها فهو له، و هو خلاف ظاهر في خلاف ظاهر.
أنّ الإذن في الإحياء للمسلمين لا ينافي الإذن لغيرهم، فلا تدلّان على الاختصاص بالمسلمين، فلو دلّ دليل على الإذن لغيرهم نأخذ به.
استعراض الأدلّة على الإذن المطلق
وتدلّ على الإذن لمطلق الناس- ولو كان كافراً- روايات:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصارى.
قال:
«ليس به بأس، و قد ظهر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على أهل خيبر، فخارجهم
على أن يترك الأرض في أيديهم يعملون بها ويعمرونها، وما بها بأس ولو اشتريت منها شيئاً، وأيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عملوه فهم أحقّ بها، و هي لهم» [١].
فإنّ إطلاق الصدر، يقتضي جواز الشراء منهم في صورة الإحياء و التعمير، كما أنّ الكبرى الكلّية في الذيل بتعبير:
«أيّما قوم»
أيمسلمين كانوا، أو نصارى، أو غيرهما، تدلّ على أنّ الإحياء سبب تامّ، من غير دخالة شيء آخر
[١] تهذيب الأحكام ٤: ١٤٦/ ٤٠٧، و ٧: ١٤٨/ ٦٥٥؛ وسائل الشيعة ١٥: ١٥٦، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٧١، الحديث ٢.