موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١١ - فيما ذكره الشيخ الأعظم من فساد التمسّك بأصالة اللزوم
ومنها قوله: وعلى الثاني يرجع النزاع إلى وقوع العقد و التراضي على الشيء المطلق؛ بحيث يشمل الوصف الموجود، غير متّضح المراد:
فإن أراد ما هو ظاهره، فلا إشكال في عدم رجوع نزاعهما إليه؛ لأنّ النزاع بعد التسالم على كون العقد مبنيّاً على وصف خاصّ ملحوظ، إنّما هو في تغيّر الوصف المشاهد وعدمه، و هو راجع- مع الغضّ عمّا سلف في أوّل البحث [١]- إلى كون الملحوظ هذا الوصف الموجود، أو وصفاً آخر صار مفقوداً، لا في وقوع العقد على المطلق وعدمه، و هو واضح.
مضافاً إلى أنّ استصحاب نفي العقد على المطلق؛ لإثبات نفي الخاصّ مثبت.
و إن أراد بالمطلق ما لم يقيّد بالقيد المفقود، و إن كان مقيّداً بالموجود، ومراده منه استصحاب عدم تعلّق العقد بالوصف الموجود، فمع ما في تعبيره ب «المطلق» يرد عليه ما تقدّم [٢].
فيما ذكره الشيخ الأعظم من فساد التمسّك بأصالة اللزوم
ثمّ قال رحمه الله: وبما ذكرنا ظهر فساد التمسّك بأصالة اللزوم؛ لأنّ الشكّ فيه من حيث الشكّ في متعلّق العقد، فأصالة عدم تعلّقه بهذا الموجود، وارد على أصالة اللزوم [٣].
ثمّ أورد على أصالة عدم تعلّقه بالوصف المفقود: بأنّ أصل عدم تقييد العقد
[١] تقدّم في الصفحة ٤٨٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٠٨- ٥٠٩.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٧٨.