موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٥ - كلام الشيخ وابن إدريس في وجه تقديم قول المشتري
وممّا ذكرناه يظهر الكلام في الصورة الثالثة، و هي ما إذا كان الثمن قبل العقد بيد البائع، فقد يقال: إنّ سلطنة المشتري على التصرّفات المترتّبة على الملك، قد انقطعت بالخروج عن ملكه، وسلطنة اخرى له مشكوكة الحدوث [١].
والظاهر منه التشبّث في تشخيص المدّعي، بأصالة عدم السلطنة.
ويرد عليه أوّلًا: أنّ التمسّك بيد البائع في المقام، أولى من الصورة الاولى، ومعها لا مجال للأصل الموافق أيضاً، ولو نوقش في اليد هاهنا، فالمناقشة فيها أولى منها [٢] في الاولى.
وثانياً: أنّ ما هو موضوع الأثر، هو أصالة عدم السلطنة على الثمن، وليست لها حالة سابقة، وسلب السلطنة الصادق مع انتفاء عنوان الثمن- أيالسلب العامّ لإثبات السلب الخاصّ بعد وجود الثمن- مثبت، هذا كلّه حال اليد.
كلام الشيخ وابن إدريس في وجه تقديم قول المشتري
و أمّا ما عن الشيخ وابن إدريس ٠: من أنّ المشتري هو الذي ينتزع منه الثمن، ولا ينتزع منه إلّابإقراره، أو ببيّنة تقوم عليه [٣].
ففيه: أنّ الثمن سواء فرض جزئياً أم كلّياً، صار بالعقد ملك البائع، ولا يمنع المالك عن ملكه إلّابإقرار منه، أو ببيّنة.
وبعبارة اخرى: إن فرض النزاع قبل الفسخ، يكون الثمن ملكه في الخارج،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٣٥٥.
[٢] كلمة «منها» ليست موجودة في الأصل، و إنّما زيد في الطبعة الاولى.
[٣] المبسوط ٢: ٧٧؛ السرائر ٢: ٢٤٣.