موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢ - بيان المراد من الطِلقية
و إن كان المراد، خلوّها عن الموانع المعدودة المتفرّعة عليه، فهو لا يرجع إلى محصّل، وبهذا يظهر الكلام في التفسير الثاني.
مضافاً إلى أنّ تمام السلطنة من شرائط المتعاملين، لا العوضين.
وعلى أيّ حال: إن كان المراد من الطلق انتفاء الموانع كما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره [١]، فيرجع ذلك إلى اشتراط عدم المانع.
و هو مبنيّ على أنّ عدم المانع من الشروط- كما قيل- حتّى في التكوين [٢]، مع أنّه في التكوين واضح الفساد؛ فإنّ الشرط له خصوصية بها تكون له نحو دخالة في تحقّق المعلول؛ إمّا لكونه شرطاً في فاعلية الفاعل، أو في قابلية القابل، والأعدام لا تعقل فيها خصوصية، ولا دخالة في تحقّق شيء.
والتشريع لو كان كاشفاً عن مصالح ومفاسد، ودخالة الموضوعات و الشرائط في نيل المصالح و التخلّص عن المفاسد، لكان كالتكوين، بل هو عينه بهذا المعنى.
فالموانع في التكوين و التشريع على هذا الفرض، هي الموجودات التي تزاحم الممنوعات في التحقّق، فما اشتهر: من أنّ عدم المانع من أجزاء العلّة [٣] ليس على ما ينبغي، ولو وقع في كلام أهل التحقيق فلا بدّ وأن يأوّل.
وكذا لو قلنا في التشريع: بعدم خصوصية في الشرائط، ولا في الموانع، بل
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٣٠.
[٢] الإشارات و التنبيهات، شرح المحقّق الطوسي ٣: ١١٨؛ شوارق الإلهام ٢: ٢٨١؛ الحكمة المتعالية ٢: ١٢٧، الهامش ١.
[٣] هداية المسترشدين ٢: ٩٣؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٢٧٤ و ٣٠٧؛ نهاية الدراية ٢: ١٨٢؛ نهاية الأفكار ١- ٢: ٢٧٣ و ٣٦١.