موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠١ - الوجه الثاني تمسّك العلّامة بأصالة عدم علم المشترى
على بعض الاصول الآتية لأجل السببية و المسبّبية [١].
مع أنّ الأصل العقلائي، أمارة مقدّمة على الاصول السببية، وليس تقدّمه على الاصول لأجل السببية.
وكيف كان: ففيها أنّ أصالة عدم تغيّر المبيع لا أثر لها؛ لأنّ حكم الخيار مترتّب على تخلّف الشرط الضمني، أو تخلّف الوصف، لا على التغيّر، واستصحاب عدم التغيّر لإثبات عدم التخلّف مثبت.
مضافاً إلى ورود الإشكال المشترك عليه أيضاً؛ لعدم تيقّن عدم تغيّره في البيع، وما هو المتيقّن، لا يصلح لإثبات موضوع الأثر إلّابالأصل المثبت.
ومنه يظهر عدم جريان أصالة عدم تخلّف الشرط أو الوصف، وعدم جريان أصالة عدم وقوع العقد على الموصوف أو المشروط، وأصالة عدم الخيار؛ لجريان الإشكال الساري في الجميع.
مع أنّ عدم وقوع العقد على المشروط أو الموصوف، لا يثبت عدم تخلّف الشرط أو الوصف، والثاني موضوع الحكم، لا سلب وقوع العقد عليه.
الوجه الثاني: تمسّك العلّامة بأصالة عدم علم المشترى
وممّا ذكرناه ظهر حال ما عن «التذكرة»: من التشبّث بأصالة عدم علم المشتري بالمبيع على الوصف الموجود، وأصالة عدم رضاه به [٢]، وما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في ردّه: من معارضتها بأصالة عدم علمه بوصف آخر، ثمّ
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٧٥- ٢٧٦.
[٢] تذكرة الفقهاء ١٠: ٦٢.