موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - حول كلام صاحب الجواهر في المقام
توجب الملكية، مع أنّ كلّية الصغرى ممنوعة بلا إشكال؛ لعدم اعتبار قصد القربة في الوقف، مع اعتباره في الصدقات، والتفصيل في الوقف الخاصّ أو العامّ بين القسمين، باطل جزماً.
وتوهّم: أنّه إذا حصل الملك في الصدقة، نستكشف الملكية في القسم الآخر؛ للجزم بعدم الفرق.
مدفوع: بإمكان العكس؛ بأن يقال: إذا كان قسم منه لا يوجب الملكية بحسب الاعتبار العقلائي وسائر ما تقدّم، يستكشف منه عدم الملكية في القسم الذي هي صدقة.
مع إمكان أن يقال: إنّ ما تمسّك بها من الروايات لإثبات الملكية، تدلّ على عدمها، ففي صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج الحاكية لوصيّة الكاظم عليه السلام:
«تصدّق موسى بن جعفر بصدقته هذه و هو حيّ صحيح صدقةً حبساً، بتّاً بتلًا مبتوتة، لا رجعة فيها ولا ردّ ...» [١].
إذ وصفها بأ نّها حبس ومنقطعة عن غيرها؛ فإنّ قوله عليه السلام:
«بتّاً بتلًا مبتوتة»
تأكيد بعد تأكيد بأنّ الوقف منقطع عن غيره، ولا مالك له، والحمل على الانقطاع عن الواقف كما حمل عليه صاحب «الجواهر» قدس سره [٢]، لا وجه له، مع أنّه خلاف ظاهره وإطلاقه.
فذكر هذه الأوصاف للامتياز بين هذه الصدقة وغيرها؛ ممّا لا يكون محبوساً ولا مقطوعاً عن غيره بنحو الإطلاق، وإلّا فالمقطوعية عن المتصدّق تشترك فيها
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ١٣٦، الهامش ٢.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٩٠.