موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٩ - الاستدلال بحديث «لا تبع » على اعتبار القدرة على التسليم
والظاهر من الاولى الكراهة؛ حيث عطف
«بيع الغرر»
على
«بيع المضطرّ»
الذي هو مكروه، والظاهر أنّ النهي فيهما بمعنىً واحد، فيمكن الحمل بهذه المناسبة على بيع الغافل، ويمكن الحمل على بيع الخدعة، لكن لا بدّ من حمل النهي فيه على الحرمة، و أمّا الحمل على عدم القدرة على التسليم، أو على معنىً أعمّ، والإرشاد إلى الفساد [١]، فبعيد.
و أمّا الثانية، فتحتمل فيها الكراهة؛ بمناسبة العطف على
«بيع المضطرّ»
والحرمة، والحمل على بيع الخدعة، فكانت الرواية مشتملة على فرد مكروه، وفرد محرّم، وفرد باطل.
و أمّا الحمل على المجهول، والإرشاد إلى البطلان، فهو أيضاً بعيد، ولا سيّما مع عدم كون الغرر بمعنى المجهول كما عرفت [٢].
والإنصاف: أنّ الحكم ثابت، و إن كان المستند مخدوشاً.
الاستدلال بحديث «لا تبع ...» على اعتبار القدرة على التسليم
ويتلوه في الضعف الاستناد [٣] إلى النبوي المشهور:
«لا تبع ما ليس
عندك» [٤].
[١] منية الطالب ٢: ٣٤٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٠٥.
[٣] رياض المسائل ٨: ١٢٣؛ انظر مستند الشيعة ١٤: ٣٢٣؛ المكاسب، ضمن تراثالشيخ الأعظم ١٧: ١٨٣.
[٤] المسند، أحمد بن حنبل ١٢: ١٣٠؛ سنن أبي داود ٢: ٣٠٥/ ٣٥٠٣؛ سنن ابن ماجة ٢: ٧٣٧/ ٢١٨٧؛ السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٣٣٩.