موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - الاستدلال بصحيحة ابن مهزيار وجوابه
وربّما يجاب عنها: بأنّ الوقف غير تامّ؛ لعدم القبول المعتبر في الأوقاف الخاصّة أوّلًا، وعدم تحقّق القبض ثانياً [١].
وفيه:- مضافاً إلى عدم اعتبار القبول مطلقاً، كما تقدّم [٢]- أنّ إجازة البيع قبول للوقف، وإجازة كون من وكّله في البيع مستولياً على الوقف قبل بيعه، قبض منه مع الوسط.
والأولى في الجواب أن يقال: إنّ وجه إجازته للبيع غير معلوم، فربّما كان ذلك لأجل كون الضيعة أو خمسها له بحسب الواقع، وكانت تحت يد الغير غصباً، وعدم ذكره لذلك لعلّه لمصلحة، أو لمفسدة في الذكر.
أو لأجل ضرورة شديدة، أو لكون الضيعة في معرض الخراب، أو لعدم إمكان الانتفاع بحصّته في جهة الوقف.
أو لاحتماله عليه السلام حصول مخالفة شديدة بينه وبين سائر الشركاء؛ بما تستباح منها الدماء، أو علمه بذلك.
أو لكون مجرّد مخالفتهم معه، إزراء بمقام الإمامة الذي يجب حفظه كيفما كان، أو لكونه أعود وأنفع ... إلى غير ذلك، فلا ينحصر الاحتمال في الأخير الذي هو مبنى الاستدلال، فما لم يجمع جميع الاحتمالات لا يصحّ التمسّك بها للجواز، ومع اجتماع الاحتمالات لا شبهة فيه.
[١] مقابس الأنوار: ١٤٨/ السطر ٢٨؛ جواهر الكلام ٢٢: ٣٧١؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ١٦١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣٤.