موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٩ - مسألة في اعتبار اختبار أوصاف المبيع
أو عن بيع في مبيعه الغرر؛ بحيث يكون العنوان دخيلًا ومأخوذاً فيه؟
ويلحق به احتمال كون المصدر بمعنى المفعول، فالمعنى: نهى النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن بيع المجهول؛ فإنّ الظاهر منه أنّ المبادلة تعلّقت بالمجهول، فالمعلوم من حيث المبادلة، خارج عنه، و إن كان مجهولًا من جهة بعض أوصاف خارجة عنها، فتأمّل.
أو عن بيع يكون الغرر في متعلّقه؛ بحيث يكون المراد به، نفس الأعيان التي وقعت مورد البيع؟
فعلى الأوّل و الثاني: تخرج الأوصاف، والكيفيات، والآثار، والمنافع، والقيم، وتدخل الذات، والكمّيات المتّصلة و المنفصلة.
وعلى الثالث: يدخل الجميع، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين الأوصاف إلّا ما هي مغفول عنها.
كما أنّ مقتضاه دخول جميع الأوصاف الخارجية عدا ما ذكر، والاعتبارية ككونه ذا قيمة كذائية، ولا سيّما في التجارات التي تتقوّم بالقيم، وتكون هي المنظور إليها بالذات، وكذا تدخل المنافع و الآثار.
ولا يبعد دعوى ظهوره في أوّل الاحتمالات؛ لعدم احتياجه إلى تقدير في الكلام، أو لقلّته، ثمّ الاحتمال الثاني، ولا سيّما شقّه الثاني، فإنّه على فرض جعل البيع كناية، لا يصحّ جعله كناية إلّاعن المبيع بعنوانه، لا عن ذوات الأشياء؛ فإنّ كناية عنوان «البيع» عن ذات العناوين التي يقع البيع عليها، غير صحيحة.
ومع الاحتمال الثاني بشقّيه أيضاً، تخرج كلّية الأوصاف الخارجة عن