موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٥ - حكم الشكّ في كون الفتح عنوة
بخيل ولا ركاب، فالموضوع أخصّ منه.
فحينئذٍ إن كان الموضوع «الأرض المغنومة التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، ولم تقع عليها المصالحة» وكان القيد للموضوع، فلا حالة سابقة معلومة له، والإشكال فيه نظير ما ذكرناه في أصالة عدم التذكية: من أنّ الموضوع للحكم الشرعي «ما زهقت روحه بلا شرائط شرعية» و هو غير متيقّن، وما هو المتيقّن عنوان أعمّ، وإجراء الأصل لإثبات عنوان أخصّ منه، مثبت [١].
وفي المقام: عنوان «الأرض المغنومة التي لم يوجف عليها بخيل» ليست له حالة سابقة متيقّنة، واستصحاب عدم كون الأرض مغنومة كذلك، إلى زمان حصول الغنيمة- لإثبات الكون الرابط- مثبت.
و إن كان الموضوع «الأرض» وكان الاغتنام من قبيل الشرط لتحقّق الملكية للإمام عليه السلام، فيقال مشاراً إلى أرض: إنّها كانت في زمان لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، فيستصحب، وحكمها: أنّه إذا غنمها المسلمون فهي للإمام عليه السلام، والفرض ثبوت تسلّط المسلمين عليها، وأخذها من الكفّار.
فإذا فهمنا من مجموع الأدلّة، أنّ الأرض التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، إذا تسلّط عليها المسلمون أو غنموها، كانت للإمام عليه السلام، فيستصحب الموضوع، وتحقّق الشرط وجداني، فيترتّب عليه الحكم.
نعم، هنا بعض عناوين اخر مشكوك فيها، ومسبوقة بالعدم، كاحتمال وقوع الصلح عليها على أن تكون الأرض للمسلمين، أو على أن تكون للكفّار،
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١١٥- ١١٧.