موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٠ - الاستدلال بعدم كون الوقف ملكاً للواقف ولا للموقوف عليه
وتوهّم: كون الوقف الدائم و المؤبّد منافياً للنقل؛ من أجل أنّ النقل ولو سلّم عدم منافاته لنفس الوقف لكنّه منافٍ لدوامه.
غير وجيه؛ لأنّ الدوام والانقطاع فيه كالدوام والانقطاع في باب النكاح، فكما أنّ النكاح الدائم لا ينافي جواز الطلاق أو نفسه، فمعنى دوامه أنّه لا أمد له حتّى ينقضي في رأسه، و إن أمكن وصحّ قطعه بالطلاق، فكذلك الدوام في الوقف، معناه أنّه غير منقطع حتّى ينقضي في رأس أمده، فما لم يكن سبب لفسخه فهو باقٍ، بخلاف المنقطع الذي يكون اقتضاؤه قصيراً وإلى وقت محدود.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ الوقف بنفسه غير مانع عن النقل، فلا بدّ من إقامة دليل على المنع.
أدلّة عدم جواز بيع الوقف
الاستدلال بعدم كون الوقف ملكاً للواقف ولا للموقوف عليه
ويمكن الاستدلال عليه: بعدم كونه مملوكاً؛ لا للواقف، ولا للموقوف عليه، بل هو تحرير وفكّ ملك، فلا يصحّ بيعه؛ فإنّه
«لا بيع إلّافي ملك»
ولو تمّ ذلك، يكون بطلان بيعه من جهة عدم الاقتضاء، لا لوجود المانع، أو لفقد الشرط؛ و هو عدم الوقف، ويتمّ ذلك لو ضمّ إليه عدم ثبوت ولاية وسلطنة لأحد على بيعه في غيرما استثني منه.