موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٩ - كراهة التجارة عن تلقّ لا نفس الاستقبال
وملاحظة الاعتبار، وبعد ذلك يجري على الاصول، وإلّا فكلّ أحد يظهر له بادئ بدْء أنّ الحكم بالتحريم أظهر، كما صنع بعض من تأخّر عمّن تأخّر [١]، انتهى.
وعن «نهاية ابن الأثير»: التلقّي هو أن يستقبل الحضري البدوي قبل وصوله إلى البلد، ويخبره بكساد ما معه كذباً؛ ليشتري منه سلعته بالوكس، وأقلّ من ثمن المثل [٢]، انتهى.
فلو كان التلقّي بحسب اللغة، أو بحسب ما هو المعهود خارجاً، ذلك الاستقبال بالقيود التي ذكرها، لكان حراماً؛ للكذب و التغرير، ولعلّ فتوى العامّة أو بعض الخاصّة بالحرمة؛ لذلك، و إن كان بعيداً.
وكيف كان: ما هو ظاهر اللغة و العرف و النصّ [٣] والفتوى [٤]، هو نفس الاستقبال، والإخبار كذباً خارج عنه، كما أنّ الاختصاص باستقبال الحضري البدوي، غير وجيه.
كراهة التجارة عن تلقّ لا نفس الاستقبال
ثمّ إنّ الظاهر من مرسلة الصدوق [٥] ورواية عروة [٦]- على فرض كونها غير المرسلة- ورواية الصدوق عن منهال: أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن تلقّي
[١] مفتاح الكرامة ١٢: ٣٣٦- ٣٣٧.
[٢] النهاية، ابن الأثير ٤: ٢٦٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦١٦ و ٦١٧.
[٤] النهاية: ٣٧٥؛ الروضة البهيّة ٢: ٢٢٥؛ جواهر الكلام ٢٢: ٤٧٠.
[٥] تقدّم في الصفحة ٦١٧، الهامش ٥.
[٦] تقدّم في الصفحة ٦١٦، الهامش ٢.