موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - مؤيّدات لعدم ملكية الأرض المفتوحة عنوة
المراد منه أنّ كلّ فرد من المسلمين، لا بدّ وأن يستفيد منه، بل المصالح العامّة كالجهاد، والدفاع، وتعمير الطرق، وتأسيس مولّدات الكهرباء ... إلى غير ذلك من المصالح العامّة لجميع المسلمين، ولو فرض عدم فعلية استفادة قوم أو جمع منها.
بل مع ملاحظة أنّ سيرة الدول في الأملاك التي هي خالصة للدولة، وفي الآجام المؤمّمة ونحوها، على كونها لمصالح الامّة بنحو ما ذكرناه، لا ينبغي الشكّ في أنّ المراد من الصحيحة هو ما ذكرناه، خصوصاً مع ملاحظة ما تقدّم:
من أنّ جعل الملكية المسلوب عنها جميع آثارها يعدّ لغواً.
مؤيّدات لعدم ملكية الأرض المفتوحة عنوة
ويؤيّد ذلك: الروايات الواردة فيها، كرواية أبي الربيع الشامي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«لا تشتروا من أرض السواد شيئاً إلّامن كانت له ذمّة؛ فإنّما هو فيء للمسلمين» [١].
وفي «المستدرك» عن «الجعفريات» عن علي عليه السلام:
«لا تشترِ من عقار أهل الذمّة، ولا من أرضهم شيئاً؛ لأنّه فيء المسلمين» [٢].
وفي التعبير بال
«فيء»
والعدول عن «الملك» تأييد أو دلالة على أنّ
[١] الفقيه ٣: ١٥٢/ ٦٦٧؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٤٧/ ٦٥٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٩، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٢١، الحديث ٥؛ الوافي ١٨: ٩٩٦/ ١١.
[٢] الجعفريات، ضمن قرب الإسناد: ٨١؛ مستدرك الوسائل ١١: ١٢٣، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٥٩، الحديث ١.