موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٨ - بيع الأوقاف العامّة من شؤون ولاية الفقيه
وكذا الحال في أجزاء المشاعر، والمشاهد، والمساجد، فإنّ أمرها إلى الفقيه في هذا العصر.
و قد عرفت في المباحث السابقة: أن لا دليل على عدم جواز بيع الوقف عند عروض مثل تلك العوارض؛ لعدم الدلالة رأساً في بعض الروايات [١]، وعدم الإطلاق في الآخر [٢]، ومع الغضّ عنه فالإطلاق منصرف عن مثل ذلك.
وهل يجوز لمتولّي الأوقاف الاستبداد ببيعها؟
فيه إشكال؛ لأنّ المتولّي إذا كان من قبل الواقف، تكون حدود ولايته على الأوقاف، حفظها وصرف منافعها في المصارف المقرّرة، و أمّا حفظ مصالح الموقوف عليهم- ببيع الوقف، واشتراء البدل من ثمنه، وجعله وقفاً لهم- فليس من حدود التولية.
نعم، لو شرط الواقف ذلك، وقلنا: بنفوذ شرطه جاز، لكنّه خارج عن الفرض في المقام؛ إذ المفروض جعل شيء وقفاً، وجعل شخص متولّياً عليه، وليس من حدود التولية إبطال الوقف، ولا وقف شيء بدله، هذا على ما هو التحقيق.
و أمّا على ما قيل: من أنّ الوقف تعلّق بالمالية، أو بالبدل عند عدم إمكان الانتفاع بالعين [٣]، فالظاهر أنّ للمتولّي- و إن لم يشترط الواقف- ولايةً على التبديل وعلى المبدل، على تأمّل في التبديل.
[١] تقدّم في الصفحة ١٤٦- ١٤٧ و ١٥٠ و ١٧٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٥٨- ١٥٩ و ١٧٩.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٠٩- ١١٠؛ منية الطالب ٢: ٢٨١؛ حاشيةالمكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ١٠٣ و ١١٥.