موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - البحث عن مفاد آية الخمس
للمسلمين، وأرض الصلح فيها الجزية، أو يتعامل معها حسب ما يتصالح الوالي مع الكفّار بما هو صلاح المسلمين، لم تبقَ الأرض المغنومة تحت إطلاق الآية؛ إذ هي و إن كان في بعضها الخمس، لكن لا يقسم الباقي بين الغانمين.
و هذا التقييد لو كان أكثرياً موجباً للاستهجان، لا بدّ في رفع الغائلة إمّا من إنكار إطلاق الآية الكريمة، فيقال: إنّها بصدد بيان تقسيم الغنيمة، لا جعل الخمس فيها، فليس لها إطلاق من هذه الجهة.
و هو كما ترى؛ ضرورة أنّها بصدد بيان وجوب الخمس، ولا ينافي ذلك ذكر المصرف فيها، ولهذا لا يزال الفقهاء يتمسّكون بها لوجوبه [١]، بل في بعض الروايات [٢] أيضاً التمسّك بها لذلك.
أو من حمل الآية على مطلق الغنائم، كما في صحيحة ابن مهزيار [٣].
أو من العمل بمقتضى معارضة الأخبار المقيّدة [٤] تعارضاً بالعرض؛ لأجل امتناع وقوع الاستهجان.
[١] مهذّب البارع ١: ٥٥٦؛ مجمع الفائدة و البرهان ٤: ٢٩٣؛ مدارك الأحكام ٥: ٣٥٩؛ ذخيرة المعاد: ٤٧٧/ السطر ٢٦؛ مستند الشيعة ١٠: ٩؛ الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم: ٢٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ١٤١/ ٣٩٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٩: ٥٢٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١؛ و ١٥: ١٥٥، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٧١، و: ١٥٧، الباب ٧٢.