موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - عدم صيرورة بدل الموقوفة وقفاً بالتبديل
تحقّقهما ومقابلتهما للبدل، حيث ذهب إلى امتناع ثبوت إحداهما للمعدوم، وجواز ثبوت الاخرى له؟!
كما ظهر ممّا سبق ذكره، النظر في إثباته الاختصاص الموقّت والاختصاصات للطبقات؛ لعدم معنىً له إلّاالاختصاص الملكي، و قد مرّ بطلان الملك الموقّت، والأملاك المتعدّدة المتكثّرة بحسب الزمان [١].
فالتحقيق: أنّه على هذا المبنى، يكون البدل مختصّاً بالطبقة الحاضرة؛ قضاءً لحقّ المبادلة، و إن كان المبنى غير وجيه.
عدم صيرورة بدل الموقوفة وقفاً بالتبديل
ثمّ إنّ بدل الموقوفة هل يصير وقفاً بنفس التبديل؛ بدعوى أنّ ذلك مقتضى نفس البدلية، أو لا؟
أقول: أمّا على مسلك صاحب «الجواهر» قدس سره: من أنّ مجرّد جواز البيع، يخرج العين عن الوقف [٢]، فلا ينبغي الإشكال في لزوم صيغة الوقف؛ ضرورة أنّ المبادلة وقعت بين العين غير الموقوفة و الثمن.
و أمّا بناءً على بطلان الوقف بالبيع [٣]، والقول: بأنّ البطلان لأجل المضادّة بين الوقف وملكية المشتري كما هو التحقيق، و أنّ مع عدم المسوّغ للبيع يقع البيع باطلًا؛ للمضادّة، ويقدّم جانب الوقف، ومع عروض المسوّغ يصحّ البيع،
[١] تقدّم في الصفحة ٢١٤.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٨.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٣٦.