موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٤ - إجبار المحتكر على البيع عند الامتناع و التسعير عند الإجحاف
وما في صحيحة الحلبي:
«إنّما الحكرة أن تشتري طعاماً» [١]
لا يدلّ على الحصر، للإشكال في دلالة كلمة «إنّما» عليه، ولو سلّمت فإنّما سيق الكلام فيها في مقابل وجود الطعام، لا في مقابل عدم الاشتراء، كما هو ظاهر المقابلة فيها، فلو كان المراد الحصر في الاشتراء لقال: «فإن كان بغير اشتراء أو في المصر طعام، فلا بأس».
بل من الواضح أنّ النهي عن الاحتكار، إنّما هو لأجل رفع الشدّة و الحاجة عن الناس في طعامهم، ولا دخالة لخصوصية الاشتراء فيه، كما أشار إليه في صحيحة الحلبي بقوله عليه السلام:
«ويترك الناس ليس لهم طعام» [٢].
فما عن «نهاية الإحكام» وعن ظاهر «المنتهى» من اشتراط الاشتراء، وعن «جامع المقاصد» الميل إليه، أو القول به [٣]، ليس بمرضيّ.
إجبار المحتكر على البيع عند الامتناع و التسعير عند الإجحاف
ثمّ إنّه لا إشكال في إجباره على البيع إذا امتنع عنه، و قد حكي الإجماع [٤]، وعدم الخلاف [٥]، وعدم الكلام فيه [٦].
[١] تقدّم في الصفحة ٦٣١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٣٠.
[٣] نهاية الإحكام ٢: ٥١٤؛ منتهى المطلب ١٥: ٣٣٦- ٣٣٧؛ انظر جامع المقاصد ٤: ٤١؛ مفتاح الكرامة ١٢: ٣٥٧.
[٤] المهذّب البارع ٢: ٣٧٠.
[٥] التنقيح الرائع ٢: ٤٢.
[٦] نقله مفتاح الكرامة عن إيضاح النافع. انظر مفتاح الكرامة ١٢: ٣٦١.