موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣ - إذن الأئمّة عليهم السلام في التصرّف لمطلق الناس
فمع ضعف سندها بالكابلي [١] و إن صحّحها بعض [٢]، واشتمالها على ما لا نقول به من وجوه، لا تدلّ على الاختصاص؛ لعدم المفهوم حتّى ينفى غير المسلم، مع أنّه لو حملت على الأرض الخراجية، فهي خارجة عن البحث.
و أمّا النبويان:
«مَوَتان الأرض للَّهورسوله، ثمّ هي لكم منّي أيّها المسلمون» [٣].
و
«عادي الأرض للَّهولرسوله، ثمّ هي منّي لكم» [٤].
ففيهما: مع عدم كونهما من طرقنا، ومخالفة ظاهرهما للروايات الواردة من طريق أهل البيت عليهم السلام بأنّ الأنفال للَّه، ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم، وللأئمّة عليهم السلام ... وعدّ فيها موات الأرض، ولهذا قد يختلج بالبال أنّهما من الموضوعات، قبال ما ورد في أهل البيت عليهم السلام ولا سيّما مع هذا التعبير:
«ثمّ هي لكم منّي»
المنافي لكونها للأئمّة عليهم السلام بعد الرسول صلى الله عليه و آله و سلم.
ومع مخالفة ظاهرهما للواقع؛ فإنّ الموتان إن كانت ملكاً لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كسائر أملاكه الشخصية، فلا بدّ وأن يكون قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«هي لكم»
تمليكاً لهم،
[١] انظر اختيار معرفة الرجال: ١٢٠/ ١٩١؛ تنقيح المقال ٣: ٢٧٨/ السطر ١٩، و ٢٧٩/ السطر ١٤ (أبواب الواو).
[٢] جامع المقاصد ٧: ٩؛ جواهر الكلام ٣٨: ١٠؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٣.
[٣] انظر عوالي اللآلي ٣: ٤٨٠/ ١؛ مستدرك الوسائل ١٧: ١١١، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٢؛ السنن الكبرى، البيهقي ٦: ١٤٣.
[٤] عوالي اللآلي ١: ٤٤/ ٥٨؛ مستدرك الوسائل ١٧: ١١٢، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٥؛ السنن الكبرى، البيهقي ٦: ١٤٣.