موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٤ - في ابتناء الشيخ الأعظم المسألة على بناء المتعاملين
ما هي حقّ للمشتري، فالعين بما لها من الصفات- سواء كانت صفات كمال، أو نقص، كالهزال، والشلل، ونحوهما- لا بدّ وأن تكون معلومة؛ لرفع الجهالة والغرر.
و أمّا ما هي من قبيل الحقّ للمشتري، ويقع النزاع بينه وبين البائع في تغيّرها وعدمه، فهي صفات الكمال، فلو باع عيناً مشاهدة، بصفات كمال مبنيّاً عليها، فتغيّرت بمقابلاتها من صفات النقص، صحّ القول: بأنّ حقّ المشتري لم يصل إليه كملًا.
و أمّا لو شاهداها بصفات نقص، ثمّ ظهر كونها بصفات الكمال، لم يصحّ القول: بعدم وصول حقّ المشتري إليه، بل لو كان خيار فهو للبائع، لا للمشتري، و هو واضح.
فالقول: بأنّ حقّه مردّد بين ما هو واصل إليه جزماً، وما هو غير واصل جزماً، غير وجيه.
في ابتناء الشيخ الأعظم المسألة على بناء المتعاملين
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره: من إمكان بناء المسألة على أنّ بناء المتبايعين حين العقد، على الأوصاف الملحوظة حين المشاهدة، هل هو كاشتراطها في العقد، أو أنّها مأخوذة في نفس المعقود عليه، فيكون المعقود عليه هو الشيء المقيّد؟
فعلى الأوّل: يرجع النزاع في التغيّر، إلى النزاع في اشتراط خلاف هذا الوصف الموجود على البائع، والأصل معه.