موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣١ - النصوص الموهمة لتعلّق الحكم بالفرد المنتشر و المردّد
المطلق قبال الموجود» مؤوّلان إلى السالبات؛ لامتناع عقد الإيجاب فيهما.
كما أنّ قولنا: «بيع الفرد المردّد بالحمل الشائع باطل» لا بدّ وأن يرجع إلى سالبة هي: «ليس بيعه صحيحاً» الراجعة إلى عدم تحقّق البيع بعدم تحقّق المبيع.
وبالجملة: الفرد المردّد ليس بشيء؛ لا عقلًا، ولا عرفاً.
نعم قد يقال: «بعت الفرد المردّد» فيتوهّم منه أنّ البيع تعلّق به بالحمل الشائع، مع أنّه بهذا الحمل ليس بشيء، ولا يعقل تعلّق البيع به، فليس أمثال ذلك إلّا توهّماً محضاً، واختراعاً ذهنياً، تتخيّل له الواقعية.
فلا إشكال في عدم تعقّل تحقّق البيع ومفهوم «المبادلة» في مثله، وليس مثله بيعاً باطلًا، بل لا يكون بيعاً، ولا شيئاً مذكوراً، فلا يكون بطلان ذلك مستنداً إلى الأدلّة الشرعية من الغرر وغيره.
النصوص الموهمة لتعلّق الحكم بالفرد المنتشر و المردّد
ثمّ إنّه قد ورد في النصوص الشرعية، ما يوهم أنّ الحكم فيها على الفرد المنتشر و المردّد بالحمل الشائع، كصحيحة جميل بن درّاج، عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
في رجل تزوّج خمساً في عقدة.
قال:
«يخلّي سبيل أيّتهنّ شاء، ويمسك الأربع» [١].
ونظيرها ما ورد في مجوسي أسلم، وله سبع نسوة، حيث ورد فيه:
«يمسك
[١] الكافي ٥: ٤٣٠/ ٥؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٩٥/ ١٢٣٧؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٥٢٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الباب ٤، الحديث ١.