موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢ - التمسّك بالعمومات لصحّة بيع الرهن موقوفاً على الإجازة
لا مانع منهما، والممتنع هو الإطلاق عن جدّ.
وكيفما كان: إنّ المانع من أخذ العموم و الإطلاق، إنّما هو في العقد بلا إجازة المرتهن، ولا فكّ الرهن، وفي غير موردهما يصحّ التمسّك بهما لإنفاذ البيع.
وبالجملة: لا فرق بين العقد على مال الغير الخارج عن العمومات عقلًا، وبين متعلّق حقّه، في جواز التمسّك بالعمومات مع رفع المانع.
ويظهر منه في باب الفضولي، أنّ الوجه في عدم جواز التمسّك بعموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [١] أنّ البيع و الرهن كلّ منهما عقد يجب الوفاء به، ولكن كانا متمانعين متزاحمين، فلا يعمّهما العامّ مع عدم الترجيح.
وحيث إنّ المفروض سبق حقّ الرهن، فلا يعقل شمول العامّ للفرد المزاحم عقلًا، ولم يوجد بعد زوال الحقّ فرد من العقد، حتّى يعمّه العامّ من الأوّل.
بخلاف مورد تخصيص العامّ وتقييد المطلق؛ فإنّهما يوجبان تضييق دائرته، وتنويعه إلى كلّيين، كدليل اعتبار الرضا أعمّ من المقارن و المتأخّر، فإنّه يوجب تقيّد العقد الواجب الوفاء به، بالمرضيّ به مقارناً أو لاحقاً، فمتى وجد عقد ثمّ عقبه الرضا، يوجد فرد يندرج تحت الكلّي الواجب الوفاء به [٢]، انتهى ملخّصاً.
وفيه: مضافاً إلى أنّ التنويع بحسب الإثبات، يوجب سراية إجمال المخصّص إلى العامّ، و هو خلاف التحقيق، وإلى أنّ الإشكال بعينه وارد عليه في العقد الفضولي؛ فإنّ العقد عند وجوده على النقل- كما هو محلّ كلامه- ليس مشمولًا لدليل وجوب الوفاء، وحال تحقّق الرضا لم يوجد فرد من العقد،
[١] المائدة (٥): ١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٢٠٧- ٢٠٨.