موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢ - بيان حكم الأراضي المفتوحة عنوة
بيان حكم الأراضي المفتوحة عنوة
ثمّ إنّ ما ملكها الكافر إن ارتفعت يده منها قهراً وعنوةً، فلا كلام في أنّها للمسلمين مع تحقّق الشرائط، و إنّما الكلام في كيفية كونها لهم، فهل يملكون رقبتها نحو سائر أملاكهم أو لا؟
والأصل في ذلك هو الأخبار الواردة فيها:
منها: صحيحة الحلبي قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن السواد ما منزلته؟
قال:
«هو لجميع المسلمين؛ لمن هو اليوم، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم، ولمن لم يُخلق بعدُ» [١].
وفي رواية ابن شريح:
«إنّما أرض الخراج للمسلمين» [٢].
وفي رواية أبي بردة:
«هي أرض المسلمين» [٣].
والعمدة صحيحة الحلبي، وفيها احتمالات:
منها: كون الأرض فعلًا لجميع المسلمين؛ الموجودين في الحال، ومن سيوجد فيما بعد، ومن يصير مسلماً من سائر الملل، ومن المعدومين،
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٤٧/ ٦٥٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٩، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٢١، الحديث ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ١٤٨/ ٦٥٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٧٠، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٢١، الحديث ٩.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ١٤٦/ ٤٠٦؛ وسائل الشيعة ١٥: ١٥٥، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٧١، الحديث ١.