موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٣ - حكم الشكّ في كون الفتح عنوة
الروايات [١]، فإنّها خارجة عن الغنائم أيضاً بعد كونها قبل الأخذ تحت ولايته النافذة.
مضافاً إلى أنّ المسألة ممّا لا إشكال فيها بحسب الفتوى.
فتحصّل من جميع ما مرّ: أنّ الأرض المغنومة إنّما تصير خراجية وللمسلمين، بعد كونها مفتوحة عنوة، وبعد كون الفتح بإذن الإمام عليه السلام، وبعد كونها محياة حال الفتح، كما عليه الأصحاب [٢].
حكم الشكّ في كون الفتح عنوة
ولو شكّ في المذكورات، فتارة: يكون الشكّ في أنّها فتحت عنوة، أو صلحاً على أن تكون الأرض للمسلمين، أو على أن تبقى لهم، وتكون على الأرض أو على نفوسهم الجزية، أو أنّها فتحت بغير عنوة، أو أسلم أهلها طوعاً.
واخرى: يكون بعض الاحتمالات مقطوع العدم، ويكون الشكّ في سائرها، والشكّ ثلاثي الأطراف، أو أقلّ، أو أكثر.
لا إشكال في عدم إمكان إحراز أحد العناوين الوجودية بالأصل، و أمّا إجراء استصحاب عدمه لنفي الحكم الشرعي عن الموضوع، فهو مثبت؛ لأنّ نفي الحكم مع عدم الموضوع عقلي، لا شرعي، إلّاأن يدلّ دليل شرعي على نفيه، أو على ثبوت حكم آخر متعلّق بنفيه.
[١] راجع وسائل الشيعة ٩: ٥٢٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١، ٣، ١٠ و ١٢.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ٨٥ و ٩٩.