موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥١ - حكم قبض المشتري لجميع الصبرة
الجميع، وليس هذا إلّامن أجل ما ذكر، و هذا الحكم العرفي و الشرعي، يوجب حمل الكلّي المبيع ثانياً على صاع من الصبرة ما عدا صاع، و هذا وجه الترجيح.
و هذا من أحكام الكلّي في المعيّن، مقابل الكلّي المقيّد في الذمّة، فإنّ الثاني لا مساس له بالخارج بحسب مقتضى البيع، بخلاف الأوّل، ولهذا لو باع صاعاً من صبرة الغير يعدّ فضولياً، فلو أذن صحّ، ولزمه الأداء من صبرته.
ثمّ لو قلنا: بكون الصاع الباقي لهما، فالظاهر أنّه لم ينقلب إلى الإشاعة والاشتراك، بل بقي لكلٍّ نصف الصاع بنحو الكلّي في المعيّن، وللبائع اختيار التعيين.
كما أنّه لو بقي صاعان منها، بقي الكلّي على حاله، وكذا اختيار البائع، هذا كلّه بناءً على الحمل على الكلّي في المعيّن.
و أمّا بناءً على الاشتراك و الإشاعة، فالحكم واضح، ويكون الباقي مشتركاً، و إن وقع الكلام سالفاً في كيفية الاشتراك، في مسألة من باع نصف الدار، وكان مالكاً للنصف [١].
حكم قبض المشتري لجميع الصبرة
ثمّ إنّ المبيع يبقى كلّياً ما لم يقبض، ولا إشكال في أنّه إذا قبض منفرداً عمّا عداه، صار ملكاً للمشتري؛ لانطباق الكلّي عليه.
و أمّا إن قبض الصبرة بأجمعها:
[١] تقدّم في الجزء الثاني: ٦٠٢.