موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٨ - عدم مخالفة الاشتراط لماهية الوقف
الماهية، وأشار عليه السلام بما هو مأخوذ في ماهيته.
وأن تكون بياناً للحكم الشرعي، لا قيوداً للماهية، و أنّ حكم الوقف أن لا يباع ولا يوهب ... إلى آخره.
وأن تكون قيوداً وأحكاماً لقسم من الصدقات، و هي التي تكون بتّة: أيغير مشروطة، بتلًا مبتوتة: أيمنقطعة عن صاحبها؛ أيالوقف الدائم في قبال المنقطع و المشروط.
وأن تكون القيود من مجعولات الواقف؛ أيجعل الصدقة بتّة مبتوتة بتلًا، لا تباع ولا توهب ... إلى آخره.
فلا دليل على حرمة بيع الوقف في مورد الشرط، بل على ما قدّمناه- من ترجيح الاحتمال الأخير في الرواية [١]- تصير دليلًا على صحّة الشرط.
نعم، بناءً على بعض الاحتمالات، يكون بيعه مخالفاً للشرع، فيكون شرطه باطلًا، وحينئذٍ كما لا يصحّ التمسّك بدليل الشرط، لا يصحّ التمسّك بدليل وجوب الوفاء بالعقود؛ لأنّها أيضاً متقيّدة بعدم المخالفة للشرع، وذلك إمّا للمناسبات المغروسة في الأذهان، و إمّا لاستفادته من أدلّة الشروط بإ لغاء الخصوصية، أو تعميم الشرط لمطلق القرار كما قيل [٢]، هذا إذا كان الشرط أعمّ من الابتدائي وغيره [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ١٥٢- ١٥٣.
[٢] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٢٤٤.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١١؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٢٤٥.