موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٥ - هل أنّ إخبار البائع بالكيل يوجب صحّة المعاملة؟
«لا يصلح إلّابكيل»
لا يثبت الكيل بخبره إلّاإذا حصل الاطمئنان و الوثوق به بنحو ما تقدّم.
و إن كان المستند ذيلها، أو سائر روايات الحلبي [١]، وكان المعتبر هو الخروج عن المجازفة، فالظاهر خروجه عنها بإخبار البائع، ولو كان فاسقاً أو مجهول الحال.
نعم، مع كونه متّهماً، أو كاذباً في أقواله، ولا يبالي بشيء، يشكل الخروج عنها بإخباره.
ولو كان المستند حديث الغرر، وكان المراد به الخطر المعاملي، أو عدم الأمن من الضرر، يخرج البيع بإخباره عن الخطر و الضرر؛ لأنّ البيع في المقادير يقع مبنيّاً عليه؛ بمعنى أنّ البائع إذا أخبر «بأنّ الطعام الكذائي مقداره خمسون مكيالًا» فاشترى منه ما هو الخمسون، يقع البيع على الشيء ملحوظاً تقديره؛ لأنّ جزء المبيع ليس من قبيل وصفه، حتّى يقع البيع تارة مبنيّاً عليه، واخرى بنحو الداعي، فحينئذٍ يؤمن من الخطر و الضرر بلحاظ الخيار.
وما قيل: من أنّ صحّة الشرط متوقّفة على صحّة البيع، فلو كانت صحّته متوقّفة على صحّته لزم الدور [٢] ليس بشيء؛ لأنّ الدور معي، لا واقعي كما لا يخفى.
وما قيل: من أنّ ثبوت الخيار من أحكام الصحّة المشروطة بأن لا يكون هنا
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٤١، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٤، الحديث ١ و ٣.
[٢] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٣٢٧.