موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٤ - تخيّل كون العلم الإجمالي من قبيل المتعلّق بالفرد المنتشر
و إن كان من قبيل الإيصاء بالعتق، يكون نظير الواجب التخييري.
ولكن ظاهر الرواية هو العتق، ولهذا أخرج الثلث بالقرعة.
تخيّل كون العلم الإجمالي من قبيل المتعلّق بالفرد المنتشر
و قد يتخيّل: أنّ العلم الإجمالي المتعلّق بأحد الشيئين، أو واحد من الأشياء، من قبيل المتعلّق بالفرد المنتشر و الواحد المبهم، ولهذا يصحّ أن يقال: «نعلم بنجاسة واحد من الكؤوس لا بعينه» و هو عين الإبهام والانتشار [١].
وفيه ما لا يخفى؛ إذ- مضافاً إلى ما عرفت: من امتناع تحقّق المبهم، والفرد المنتشر، والواحد لا بعينه، خارجاً وكذا ذهناً إلّابالحمل الأوّلي [٢]- أنّ الواحد من الكؤوس مثلًا، إذا كان معلوماً بالإجمال، فإن نظرنا إلى الواقع، لا يكون النجس إلّاالواحد الشخصي المعيّن، ولا يعقل انتشاره وإبهامه و هو واحد بعينه وموجود مشخّص.
و إذا كان باقي الكؤوس طاهراً، فلا ينطبق الواحد النجس إلّاعليه دون غيره، فلا إبهام في الواقع، ولا في المفهوم المنطبق عليه.
و إذا نظرنا إلى العلم وكيفية تعلّقه به، فهو أيضاً متعلّق بعنوان معيّن ومشخّص في العقل، و هو عنوان «واحد من الكؤوس الذي هو نجس» أيالمعلوم بالذات، والمعلوم بواسطته وبالعرض ليس إلّاما ينطبق هذا العنوان عليه، و هو النجس
[١] كفاية الاصول: ١٧٥، الهامش ١؛ حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٢٨/ السطر ٧؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٣٣٤؛ نهاية الدراية ٢: ٢٧١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٣٠.