موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٨ - ٢- انحصار حقّ المشتري بالباقي بعد التلف
فهو موسّع حتّى بعد تضييق وقته، والتغيير و التبديل في الجعل و الحكم غير معقول، و إنّما الاختلاف قبل التضييق وبعده في حكم العقل، لا في جعل الجاعل وحكم الحاكم، فقبله يحكم العقل بالتخيير، وبعده يحكم بعدمه، ومع العصيان يكون عصياناً للواجب الموسّع، لا المضيّق [١].
وفي المقام يقال: إنّ ما تعلّق به البيع هو الكلّي، لا مصداقه، وانحصار المصداق لا يوجب تغيير متعلّق البيع، فالكلّي مبيع، والمصداق باقٍ على ملك البائع، ويتعيّن بتعيينه، كما أنّ الكلّي المقيّد غير المعيّن، لا يخرج عن الكلّية بانحصار مصداقه.
هذا، ولكن يمكن أن يقال: إنّ تطبيق الكلّي على الخارج، غير تعلّق البيع به، فما هو متعلّق الإنشاء و البيع، هو الكلّي في المعيّن، لكن قبل انحصاره في الواحد، يكون كلّ فرد صالحاً لانطباق الكلّي عليه، من دون أن يكون مصداقاً فعلياً له؛ لعدم الترجيح، وبعد الانحصار يصير منطبقاً عليه فعلًا.
وكما أنّ تعيين البائع، لا يوجب تغيير الإنشاء عمّا هو عليه، كذلك تطبيق الكلّي لا يوجب ذلك.
والفرق بين الكلّي في الذمّة، والكلّي في المعيّن: هو أنّ الثاني لمّا فرض في الخارج كما تقدّم [٢]، ففي مورد الانحصار ينطبق فعلًا عليه، ويصير متعيّناً.
و أمّا الأوّل، فلا ينطبق عليه قهراً؛ لعدم إضافته إلى الخارج، فتكون نسبته إلى
[١] مناهج الوصول ٢: ٨٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٣٨- ٤٣٩.