موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣ - الواقف للبدل هو الحاكم لا غيره
نعم لو قيل: بأنّ بين الملكيتين مماثلة، و هي بحكم المضادّة، ومع قيام الدليل على صحّة الوقف- بمعنى التمليك الخاصّ- يدفع ذلك الملكية السابقة؛ للمضادّة وتقديم جانب الوقف، كما مرّ نظيره [١]، لكان له وجه، لكنّه من قبيل فرض في فرض، وخيال في خيال.
وعلى الثاني: أنّ المفروض أنّ ماهية الوقف هي التمليك الخاصّ، كما صرّح به القائل مراراً [٢]، ومع تحقّق الملكية لا يعقل إيقاع الوقف، ولا معنى لترقّب غير الوقف من صيغة الوقف؛ لعدم إمكان أن يترقّب منها إلّاما هو مفهوم الوقف وماهيته، وإيقاع نفس الخصوصية، لا دليل على وقوعها بعد عدم كونها عنوان الوقف، مع أنّ ضمّ الخصوصية إلى الملك لا دليل على صيرورتها وقفاً.
نعم، لو كان الوقف هو الإيقاف، لا ندفع الإشكال، لكنّه هدم للمبنى.
ثمّ إنّ الكلام في بقاء نظارة الناظر على البدل، نظير ما تقدّم من الكلام في كون البدل وقفاً [٣]؛ فإنّ إنشاء النظارة على العين الموقوفة، لا يعقل أن يكون إنشاءً للنظارة على بدلها عند سقوطها عن العين، والمفروض أنّه لم يكن في المقام إلّاإنشاء وحداني متعلّق بخصوص العين، ولا يعقل أن يكون ذلك إنشاءً تنجيزاً على العين، وتعليقاً أو مشروطاً على بدلها.
نعم، يمكن جعلها على عنوان كلّي قابل للانطباق على البدل، لكنّه خارج عن الفرض و المورد، بل الواقف بالنسبة إلى البدل في مفروض الصورة أجنبيّ.
[١] تقدّم في الصفحة ٢١٦- ٢١٧.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٧٤- ٧٥ و ١٢٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢١٦- ٢١٩.