موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٢ - حكم مخالفة قول البائع للواقع
التحقيق: أنّ الخطاب واحد، والمخاطب كثير، نظير النداء المتوجّه إلى جماعة، الذي لا ينحلّ إلى نداءات، بل بنداء واحد ينادي المنادي الجماعة.
و أمّا ما يجاب به عن الإشكال: من الفرق بين الجنس الواحد، والأجناس المتباينة [١]، فهو أيضاً لا ينحلّ به الإشكال؛ فإنّ الاختلاف بين المبيع و الخارج إذا كان فاحشاً، يكون حكمه- ظاهراً- حكم تخلّف العنوان.
فلو أشار إلى بيت وقال: «بعتك ما فيه من الحنطة، و هي ألف صاع» فتبيّن أنّ فيه صاعاً واحداً بطل؛ لعدم انطباق العنوان، ولا سبيل للصحّة و إن كان الجنس واحداً، ولا يمكن تصحيحه بالانحلال [٢] أيضاً، مع أنّ لازم القولين صحّته، و هو كما ترى مخالف لحكم العرف المتّبع في المقام.
كما لا سبيل في مثله للقول: بأ نّه من قبيل تخلّف الوصف [٣] أو نظيره.
والتحقيق: أنّ العرف قد يرى أنّ المشار إليه هو المعقود عليه، ويقدّم الإشارة على العنوان، كما لو أشار إلى فرس وقال: «بعتك هذا الفرس العربي» أو أشار إلى امرأة وقال: «زوّجتك هذه الهاشمية»، ونحوهما المقادير إذا كان النقص أو الزيادة غير مضرّين بهذيّته وشخصيته عرفاً، ويحسب كالحالات من هذه الجهة.
[١] جامع المقاصد ٤: ٤٢٧؛ انظر المكاسب ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٤١.
[٢] منية الطالب ٢: ٣٧٣- ٣٧٤؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٣٢٩- ٣٣٠.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٥٧٥؛ منية الطالب ٢: ٣٧٤.